الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

325

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

والدرجة الثالثة : هو ذكر النفس والروح ، فعلامة الذاكر : أن يغيب بالمذكور عن الذكر ، فلا يعلم أهو ذاكر أم صامت . فمن توالت عليه هذه الحالة ، في أي اسم وذكر كان ولو قدر دقيقة ، كان من المقربين وأجيب دعاؤه في الوقت » « 1 » . [ مسألة 5 ] : في أعلى درجات الذكر يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلانيقدس الله سره : « [ أعلى درجات الذكر ] : هو ما ثار في الفؤاد من إشارة الحق وقت الاختيار إليه ببقاء العناية السابقة له ، فهذا ذكر دائم ثابت واصب ، لا يقدح فيه نسيان ، ولا تكدره غفلة ، وكان السكون والنفس والخطرة مع هذا الوصف ذكرا ، وهو الذكر الكثير الذي أشار إليه الحق سبحانه في تنزيله » « 2 » . [ مسألة 6 ] : في مراتب الذكر يقول الشيخ الحسين بن منصور الحلاج : « الذكر ثلاثة : ذكر باللسان ، وذكر بالقلب ، وذكر بالروح . فإذا اجتمعت الثلاث كان المؤمن ذاكراً » « 3 » . ويقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « للذكر مراتب : ذكر النفس ، باللسان والتفكر في النعم . وذكر الروح ، بالمشاهدة . وذكر الخفاء ، بالمناغاة في المعاشقة . وذكر الله ، بالفناء فيه » « 4 » .

--> ( 1 ) - الشيخ محمود الفركاوي القادري شرح منازل السائرين ص 75 74 . ( 2 ) الشيخ علي بن يوسف الشطنوفي مخطوطة بهجة الأسرار ومعدن الأنوار - ص 272 . ( 3 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي زيادات حقائق التفسير ص 132 . ( 4 ) - الشيخ ابن عربي تفسير القرآن الكريم ج 1 ص 643